مغارة لصوص

دخل المسيح إلى الهيكل وهو مركز العبادة اليهودي في تلك الأيام وكان ساحرًا في جماله وجاثماً على هيئة الأسد في قلب المدينة، لكن نظرة يسوع في زيارته له كانت روحية فظهر مدى قبحه. رأى يسوع الصيارفة يغشّون في تبديل العملات وبجانبهم أصحاب الحيوانات المعدّة للذبائح يستغلون تزاحم الناس، فلا يبيعون بأمانة وبأسعار معقولة.
يبدو أن أحدًا لم يفتكر أنّ هذه الحيوانات والطيور هي عتيدة ان تقدّم كذبائح لله، إذ كان همّهم هو الربح الكثير والسريع.
انزعج المسيح في روحه فأخرجهم وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام بل ودانهم بقوله لهم: " بيتي بيت الصلاة يُدعى وأنتم جعلتموه مغارة لصوص". ما أخطر ان تصير أماكن العبادة أسواقا للبيع وأمكنة لقضاء الوقت والتسلية والخداع والتجارة.

"وَدَخَلَ يَسُوعُ إِلَى هَيْكَلِ اللهِ وَأَخْرَجَ جَمِيعَ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِي الْهَيْكَلِ، وَقَلَبَ مَوَائِدَ الصَّيَارِفَةِ وَكَرَاسِيَّ بَاعَةِ الْحَمَامِ" (مت 21: 12).
قد يسمح البعض بهذا لدوافع وأسباب مختلفة، لكن المسيح بعمله هذا يحثنا على السلوك بأمانة وقداسة في كل مكان وزمان وموقف، فكم بالحري في عبادتنا.

تأمل بقلم الاخ/ مكرم مشرقي